المحقق النراقي
262
الحاشية على الروضة البهية
قوله : لا ما استأجره . عطف على جملة : « ما لو زرع لها قصيلا » وقوله : « أو دفعه » بصيغة الماضي عطف على جملة : « ما استأجره » أي : إطعامها المملوك كما لو زرع القصيل وأرسلها إليه ، لا كما استأجر أرضا لترعى فيها ، ولا كما إذا دفعه إلى الظالم عن الكلأ ؛ ليرعيها فيه . وقد يجعل قوله : « ما استأجره » عطفا على المملوك بتقدير المضاف أي : علف ما استأجره من الأرض ، وهو وإن كان صحيحا ، ولكن لا يصحّ حينئذ عطف قوله : « أو دفعه » كما لا يخفى . وقد يجعل حينئذ « دفعه » مجرورا عطفا على الإطعام أي : لا بدفعه إلى الظالم . وهو مخدوش فيه ؛ لانّه لا بدّ من دخول النفي على الدفع أيضا ، وحينئذ يجب عطفه على قوله : « ما استأجره » ، ولكونه عطفا على « المملوك » لا يصحّ عطف « دفعه » على « الإطعام » كما هو ظاهر ، إلّا أن يجعل المعطوف عليه هو الإطعام المقدّر بعد حرف النفي ، دون المذكور في الكلام . نعم يمكن عطف « ما استأجره » على المملوك ، وعطف « دفعه » بصيغة الماضي على قوله : « استأجره » ويجعل ضميره عائدا إلى الموصول ، ويقدر مضاف آخر كالعوض ونحوه ، ويكون المعنى : لا باطعامها عوض ما دفعه إلى الظالم عن الكلاء أي : الكلاء الذي هو عوض ما دفعه إليه . وهو أيضا لا يخلو عن شيء ؛ إذ العطف على « استأجره » يقتضي اتّحاد المضافين المقدّرين هذا . ثمّ إنّ الضمير في قوله : « دفعه » على ما ذكرنا أوّلا راجع إلى كلّ واحد من الأنعام الثلاثة وقوله : « عن الكلاء » متعلّق بالظالم . وعلى ما ذكرنا أخيرا يكون الضمير عائدا إلى الموصول ، وقوله : « عن الكلأ » يمكن أن يكون متعلّقا بقوله : « دفعه » أي : دفعه عوضا عن الكلأ إلى الظالم ، وأن يكون متعلّقا بالظالم .